تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قال الشيخ : الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع إحداهما يد متصرفة ، أو لم تكن ، فإن لم تكن يد متصرفة وكانتا خارجتين ، فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا ، ويبطل الاخر فان تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا ، وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير ، وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود ، فإنما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مر الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه ، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة ، فان كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه ، انتزع من يده وأعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه ، وإما نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الأخرى مثلها ، كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى فأما خبر إسحاق بن عمار أن من حلف كان الحق له ، وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنا بينا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة ، ويمكن أن يكون الامام مخيرا بين الاحلاف والقرعة ، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله ، انتهى . أقول : ويأتي ما يدل على بعض المقصود ( 1 ) ، ولعل ما خالف قول الشيخ محمول على التقية .
هامش
( 1 ) يأتي في الباب 13 من هذه الأبواب