فأقامت أخت هذه المرأة على ( رجل آخر ) ( 1 ) البينة ، أنه تزوجها بولي
وشهود ولم يوقتا وقتا ، أن البينة بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن
الزوج قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد النكاح ، فلا تصدق
ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها ، أو دخول بها .
( 33708 ) 14 - وعنه عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حفص ،
عن منصور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل في يده شاة
فجاء رجل فادعاها ، فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ، ولم يهب ، ولم
يبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده ، لم يبع ولم
يهب ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي
في يده بينة ، لأن الله عز وجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فان
كانت له بينة ، وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل .
( 33709 ) 15 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن
أحمد العلوي عن العمركي ، عن صفوان ، عن علي بن مطر ، عن عبد الله
ابن سنان قال : سمعت أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلين
اختصما في دابة إلى علي ( عليه السلام ) ، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت
عنده على مذوده ، وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما
سهمين ، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ، ثم قال : ( اللهم رب
السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، عالم الغيب
والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها ،
فأسألك أن تقرع ويخرج اسمه ) فخرج اسم أحدهما فقضى له بها ، وكان
أيضا إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها ، وزعم
الاخر أنه انتجها ، فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده .
هامش
( 1 ) في التهذيب : هذا الرجل
14 - التهذيب 6 : 240 / 594 والاستبصار 3 : 43 / 143
15 - التهذيب 6 : 236 / 582 والاستبصار 3 : 41 / 141