تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
منكما من حيث لا يشعر الاخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالهما والربض الذي ينزلانه ، فيسأل عنهما ، فيذهبان ويسألان ، فان أتوا خيرا وذكروا فضلا رجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبراه ، أحضر القوم الذي ( 4 ) أثنوا عليهما ، وأحضر الشهود ، فقال للقوم المثنين عليهما : هذا فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان أتعرفونهما ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : إن فلانا وفلانا جاءني عنكم فيما بيننا بجميل وذكر صالح افكما قالا ، فان قالوا : نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه ، فان رجعا بخبر سيئ وثناء قبيح دعا بهم ، فيقول : أتعرفون فلانا وفلانا ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : اقعدوا حتى يحضرا ، فيقعدون فيحضرهما فيقول للقوم : أهما هما ؟ فيقولون : نعم ، فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ( ستر الشاهدين ) ( 5 ) ولا عابهما ولا وبخهما ، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتى يصطلحوا ، لئلا يفتضح الشهود ، ويستر عليهم ، وكان رؤوفا رحيما عطوفا على أمته ، فإن كان الشهود من أخلاط الناس ، غرباء لا يعرفون ، ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار ، أقبل على المدعى عليه فقال : ما تقول فيهما ؟ فان قال : ( ما عرفنا ) ( 6 ) إلا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علي ، أنفذ شهادتهما ، وإن جرحهما وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه ، وأحلف المدعى عليه ، وقطع الخصومة بينهما . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 7 ) .
هامش
( 4 ) في المصدر : الذين ( 5 ) في المصدر : سترهما مشاهدين ( 6 ) في المصدر : ما عرفتا ( 7 ) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي وفي الحديث 5 من الباب 3 من هذه الأبواب ويأتي ما يدل على عدم قبول شهادة الفاسق في الأبواب 30 و 32 و 33 من أبواب الشهادات