إلى مملوكي فاعتقه كهيئة المضرة لي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : أنت ومالك من هبة الله لأبيك ، أنت سهم من كنانته ( يهب لمن
يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور * ويجعل من يشاء عقيما ) ( 1 ) جازت عتاقه
أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك ان تتناول من ماله ولا
بدنه شيئا الا باذنه .
أقول : وتقدم ما يدل على أنه لا يصح أن يعتق الانسان ما لا
يملك ( 2 ) ، وهذا الخبر غير صريح في التخصيص ، بل هو محمول اما على
استحباب تجويز الولد لذلك بأن يعتقه ، واما على كون الأب شريكا فيه وإن كان
للولد أكثره ، واما على كونه ممن ينعتق على الولد ، واما على شراء
الأب له مع صغر الولد واحتياجه إلى بيعه ، واما على كون هذا الحكم
منسوخا والله أعلم .
68 - باب ان من دفع إليه مملوك مالا ليشتريه فلا ينبغي له
شراؤه ودفع ثمنه كله من مال العبد بل يضم إليه شيئا من
ماله ولو درهما فيكون ولاؤه له .
( 29204 ) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن حدثه عن
سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 49 ، 50 .
( 2 ) تقدم ما يدل على اشتراط الملك بالعتق في الباب 5 من هذه الأبواب ، وتقدم حكم
الاخذ من مال الولد والأب في الباب 78 من أبواب ما يكتسب به .
الباب 68
فيه حديث واحد
( 1 ) التهذيب 8 : 236 / 850 .