أقول : وفي معناه أحاديث كثيرة جدا يأتي بعضها في القضاء ، وقد
نقل الشيخ عن ابن سماعة أنه استدل به على أن ما تضمن أن الخلع طلاق
ورد من باب التقية مضافا إلى القرائن والتصريحات ( 2 ) .
( 28606 ) 8 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن
سليمان ابن خالد قال : قلت : أرأيت إن هو طلقها بعد ما خلعها أيجوز
عليها ؟ قال : ولم يطلقها وقد كفاه الخلع ، ولو كان الامر إلينا لم نجز طلاقا .
( 28607 ) 9 - وعنه ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على
طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو تكون امرأته ما لم يتبعها
بطلاق ؟ فقال : تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون
امرأته فعلت ، فقلت : فإنه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ،
قال : ليس ذلك إذا خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ( 3 ) .
أقول : حمله الشيخ على التقية ويمكن حمله على الخلع المشتمل على لفظ
الطلاق بمعنى أنه لا يحتاج إلى طلاق مفرد ، بل اشتماله على لفظ الطلاق
كاف ، وإن الخلع المجرد عن الطلاق ليس بخلع معتبر شرعا .
( 28608 ) 10 - وعنه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن موسى بن
هامش
( 1 ) يأتي في الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) نقله في التهذيب 8 : 97 / ذيل 329 .
8 - التهذيب 8 : 99 / 333 ، والاستبصار 3 : 318 / 1133 .
9 - التهذيب 8 : 98 / 332 ، والاستبصار 3 : 318 / 1132 ، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من
الباب 7 من هذه الأبواب .
( 1 ) في المصدر : أو هي .
( 2 ) في نسخة : إنه ( هامش المصححة الثانية ) .
( 3 ) الكافي 6 : 143 / 7 .
10 - التهذيب 8 : 98 / 331 ، والاستبصار 3 : 318 / 1131 ، وأورد ذيله في الحديث 5 من
الباب 4 من هذه الأبواب .