ذلك ، فقال : اما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف .
( 22501 ) 3 - وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي الفضيل بن يسار
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم
إليها ، فقالت لي : أسأله ، فقلت : عماذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا
كان في يد أخي فأتلفه ، ثم أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن اخذ منه بقدر ما
أتلف من شئ ؟ فأخبرته بذلك فقال : لا ، قال : رسول الله صلى الله عليه
وآله : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك .
أقول : حمله الشيخ على من استحلف المنكر قال : لما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من حلف فليصدق ، ومن حلف له
فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شئ ، وحمل بقية الأحاديث على
من لم يستحلف غريمه ، وحمل المنع من أخذ الوديعة على الكراهة ( 1 ) .
ونحوه قال الصدوق ( 2 ) .
( 22502 ) 4 - وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر قال :
قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له
قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال : نعم ولكن لهذا كلام ،
قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللهم إني لا آخذه ( 1 ) ظلما ولا خيانة وإنما
أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد عليه شيئا .
أقول : هذا محمول على من حلف من غير أن يستحلف .
هامش
3 - التهذيب 6 : 348 / 981 ، والاستبصار 3 : 172 ، وأورد نحوه في الحديث 1 من الباب 6 من
أبواب الايمان .
( 1 ) راجع التهذيب 6 : 349 ، والاستبصار 3 : 54 .
( 2 ) راجع الفقيه 3 : 114 / 488 .
4 - التهذيب 6 : 348 / 982 ، والاستبصار 3 : 52 / 168 ، والفقيه 3 : 114 / 485 .
( 1 ) في نسخة : لم آخذه ، وفي أخرى : لن آخذه . ( هامش المخطوط ) .