أصاب ارنبا أو ثعلبا فعليه شاة ، ويتصدق بمثل ثمن شاة ، وإن قتل حماما من
حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به ، ودرهم يشترى به علفا لحمام الحرم ،
وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم ، وكلما أتى به المحرم بجهالة
أو خطأ فلا شئ عليه إلا الصيد ، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم
بخطأ كان أم بعمد ، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم
صاحبه وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه فإن عاد فهو
ممن ينتقم الله منه ، وإن دل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه
الفداء ، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الآخرة ، والنادم لا شئ
عليه بعد الفداء في الآخرة ، وإن أصابه ليلا في وكرها خطأ فلا شئ عليه إلا
أن يتصيد ، فإن تصيد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء ، والمحرم بالحج ينحر
الفداء بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة ، قال :
فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن محمد بن الحسن ، عن
محمد بن عون النصيبي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) نحوه ، وذكر أن
المأمون أمر أن يكتب ذلك كله عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
[ 17119 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال ( عليه
السلام ) المحرم لا يأكل من الصيد وإن صاده الحلال ، وعلى المحرم في
صيده في الحل فداء ، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة ، ويأكل الحلال من
صيد الحرام ( 1 ) لا حرج عليه في ذلك .
[ 17120 ] 4 - قال : وقال ( عليه السلام ) : المحرم يهدي فداء الصيد من
حيث صاده .
هامش
( 2 ) تفسير القمي 1 : 183 .
3 - المقنعة : 70 .
( 1 ) في المصدر : المحرم .
4 - المقنعة : 70 .