ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله إلا أنه
قال : فأكل - قبل أن يلبى - منه ( 1 )
( 16443 ) 4 - وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار وغيره ممن روى
صفوان عنه هذه الأحاديث المتقدمة وقال : هذه هي عندنا مستفيضة
عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : إذا
صلى الرجل الركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه
ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج ، وقالا : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث صلى في مسجد الشجرة صلى
وعقد الحج ولم يقل : صلى وعقد الإحرام ، فلذلك صار عندنا ان لا يكون
عليه قيما أكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد
قبل أن يلبي وقد صلى ، وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب ( 1 ) . وقالوا : قال أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يأكل
الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال : فليس له عندنا أن يرجع حتى
يتم إحرامه ، فإنما فرضه عندنا عزيمته ( 2 ) حين فعل ما فعل ، لا يكون له أن
يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك ، وله أن يرجع متى ما
شاء ، وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 208 / 948 .
4 - التهذيب 5 : 83 ، والاستبصار 2 : 188 / 634 .
( 1 ) ينبغي حمل الذي قال هنا على الحج أو التلفظ بالتلبية ، وإلا لتناقض الكلام ، . يحتمل أن
يراد بالذي قال فرض الحج دون فرض الإحرام ، فالحاصل أنه بعد النية وقبل التلبية
يكون قد فرض الحج على نفسه ولم يعقد إحرامه ، فليس له أن يرجع عن الحج . لو على
وجه الكراهة لأنه تلبس به الجملة وأن كان قبل التلبية أوما يقوم مقامها لا ينعقد
الإحرام ولا تجب الكفارة بفعل محرماته . ( منه . قده ) .
( 2 ) في نسخة : عزمه ( هامش المخطوط ) . في المصدر : عزيمة .