عمل حكامهم ، والعمل بالمخالف لها . وتأخر هذا عما قبله مما صرح به في
التاسعة والحادية عشرة .
وإن لم تعلم الموافقة أو المخالفة للعامة ، ف : العمل بالأحوط منهما ،
للرواية العاشرة ، وللروايات الاخر الدالة على الاحتياط مع عدم العلم ،
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، في كفارة الصيد ، عن أبي الحسن عليه السلام ،
وفي آخرها : " إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط " ( 1 ) وقوله
عليه السلام في مكاتبة عبد الله بن وضاح : " أرى لك أن تنتظر حتى تذهب
الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك " ( 2 ) رواهما الشيخ في التهذيب ، وغير ذلك من
الروايات الدالة على الاخذ بالجزم .
والاحتياط إنما يتأتى فيما لو ( 3 ) لم يكن أحد احتمالية التحريم . وأما في
المردد بين التحريم وحكم آخر فلا احتياط .
فإن لم يتيسر العمل بالأحوط ، ف : التوقف ، وعدم العمل بشئ منهما ،
إن أمكن ذلك ، لما في الروايات الدالة على التوقف عند فقد المرجح .
فإن لم يكن بد إلا العمل بواحد منهما ، فالحكم : التخيير ، لأنه عليه السلام
جعل التوقف في الرواية الخامسة مقدما على العرض على مذهب العامة ، وهو
مقدم على التخيير على ما في كثير من الروايات ، وفيه نظر . وتقديم التوقف على
التخيير ، وكذا عكسه ، محل تأمل .
وجعل بعضهم ( 4 ) التخيير مخصوصا بالعبادات المحضة ، والتوقف بغيرها
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 / 466 ح 1631 .
( 2 ) التهذيب : 2 / 259 ح 1031 .
( 3 ) كلمة ( لو ) : زيادة من ط .
( 4 ) هو الأمين الأسترآبادي : الفوائد المدنية : 192 / الفائدة الرابعة ، وكذا في ص 273 ، وذهب
إلى هذا الجمع أيضا الحر العاملي في الوسائل : 18 / 77 .
وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك .