تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والتاسعة ، والعاشرة ، والثالثة عشرة . التاسع : العمل بالأحوط منهما . وتدل عليه : الرواية العاشرة . العاشر : العمل بالحديث المفسر ، وحمل المجمل عليه ، كما تدل عليه الرواية الأخيرة ، ولكن هذا ضرب آخر من العمل ، ليس فيه طرح أحد الخبرين . واعلم : أن ظاهر الرواية التاسعة أن الترجيح باعتبار السند ، من أوثقية الراوي ونحوها وكثرته ، مقدم على العرض على كتاب الله . وعلى هذا ، فإذا تعارض حديثان ، ويكون راوي أحدهما أوثق وأفقه وأورع من راوي الآخر ( 1 ) - يكون العمل بالأول متعينا ، وإن كان مخالفا للقرآن . و ( 2 ) لكن ظاهر كثير من الروايات : أن العرض على كتاب الله مقدم على جميع أقسام التراجيح ، بل روى الكليني في باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب ( 3 ) ، أخبار كثيرة دالة على أن الخبر غير الموافق لكتاب الله فهو زخرف ، وغير مقول النبي صلى الله عليه وآله ، ويلزم طرحه ، وإن لم يكن له معارض أصلا . وعلى هذا ، فإذا تعارض حديثان : ينبغي عرضهما على القرآن أو السنة المقطوع بها ، والعمل بالموافق لهما . وإن لم تعلم الموافقة والمخالفة لهما ، فالترجيح : باعتبار الصفات المذكورة للراوي . ومع التساوي فيها ، فالترجيح : بكثرة الراوي ، وشهرة الرواية . ومع التساوي ، ف‍ : بالعرض على روايات العامة ، أو مذاهبهم ، أو
هامش
( 1 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : الأخير . ( 2 ) حرف العطف ساقط من الأصل ، وقد أثبتناه من سائر النسخ . ( 3 ) الكافي 1 / 69 .