والتاسعة ، والعاشرة ، والثالثة عشرة .
التاسع : العمل بالأحوط منهما . وتدل عليه : الرواية العاشرة .
العاشر : العمل بالحديث المفسر ، وحمل المجمل عليه ، كما تدل عليه
الرواية الأخيرة ، ولكن هذا ضرب آخر من العمل ، ليس فيه طرح أحد
الخبرين .
واعلم : أن ظاهر الرواية التاسعة أن الترجيح باعتبار السند ، من أوثقية
الراوي ونحوها وكثرته ، مقدم على العرض على كتاب الله .
وعلى هذا ، فإذا تعارض حديثان ، ويكون راوي أحدهما أوثق وأفقه
وأورع من راوي الآخر ( 1 ) - يكون العمل بالأول متعينا ، وإن كان مخالفا
للقرآن .
و ( 2 ) لكن ظاهر كثير من الروايات : أن العرض على كتاب الله مقدم على
جميع أقسام التراجيح ، بل روى الكليني في باب الاخذ بالسنة وشواهد
الكتاب ( 3 ) ، أخبار كثيرة دالة على أن الخبر غير الموافق لكتاب الله فهو زخرف ،
وغير مقول النبي صلى الله عليه وآله ، ويلزم طرحه ، وإن لم يكن له معارض
أصلا .
وعلى هذا ، فإذا تعارض حديثان :
ينبغي عرضهما على القرآن أو السنة المقطوع بها ، والعمل بالموافق لهما .
وإن لم تعلم الموافقة والمخالفة لهما ، فالترجيح : باعتبار الصفات المذكورة
للراوي .
ومع التساوي فيها ، فالترجيح : بكثرة الراوي ، وشهرة الرواية .
ومع التساوي ، ف : بالعرض على روايات العامة ، أو مذاهبهم ، أو
هامش
( 1 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : الأخير .
( 2 ) حرف العطف ساقط من الأصل ، وقد أثبتناه من سائر النسخ .
( 3 ) الكافي 1 / 69 .