الخامس عشر : بين الاستصحابين
.
والحكم : التوقف ، وعدم العمل بشئ منهما ، إن أمكن ، وإلا فيعمل بما
وافق الأصل ، لعدم العلم بالناقل عنه .
ولا يبعد ترجيح ما أصله راجح ، بإحدى المرجحات المذكورة .
وعليك بإمعان النظر في المرجحات المذكورة في كتب الأصول ، فما رجع
إلى أحد من المرجحات المنصوصة ، أو قام عليه دليل قطعي ، فهو مقبول ، وإلا
فعدم الالتفات إليه أحوط وأولى .
والعلم عند الله ، والتكلان في المهمات على الله ، وهو حسبي ونعم
الوكيل ، وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين .
هذا آخر ما اختصرناه ( 1 ) من المطالب الأصولية ، المبرهنة بالنصوص
والأدلة القطعية ( 2 ) . وأنا العبد المذنب الراجي : عبد الله بن حاجي محمد
البشروي الخراساني . وقد وقع الفراغ منه يوم الاثنين ، ثاني عشر أول الربيعين
في تاريخ سنة ( 1059 ) .
* * *
هامش
( 1 ) في ط : اقتصرنا .
( 2 ) في ب : العقلية .