تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العلم باتفاق مثل زرارة ، والفضيل بن يسار ، وليث المرادي ، وبريد بن معاوية العجلي - فلا شك في حصول العلم القطعي بدخول قول المعصوم ، أو إشارته ، أو تقريره في هذا الاتفاق ، ولما كانت فتاوى الأئمة صلوات الله عليهم كثيرا ما تورد على جهة التقية ونحوها ، فلا بعد في اتفاق جماعة كذلك على أمر ، واتفاق جماعة أخرى كذلك على خلافه ، غاية الأمر أن يكون مستند أحد الاجماعين واردا على سبيل التقية ، ولما كانت كتب كثير من فضلاء أصحاب الأئمة عليهم السلام موجودة في زمن المرتضى رحمه الله ، والشيخ ، وتلامذتهما ، والمحقق ، والعلامة ، إلى زمان الشهيد ( 1 ) ، رحمهم الله - فيمكن اطلاعهم على الاجماعات المتعارضة ، كالاخبار المتعارضة بتواتر الكتب بعينها ، فلا يجوز نسبه الغلط ( 2 ) إليهم بسبب نقلهم الاجماعات المتخالفة المتناقضة . والقول بأن أصحاب الأئمة عليهم السلام لم يكن لهم الفتاوى ، بل كتبهم منحصرة في الروايات - قول تخميني ، فإن في كتب الروايات كثيرا ما تذكر الفتاوى عن زرارة ، وابن أبي عمير ، ويونس بن عبد الرحمن ، وغيرهم ، وفي كتاب الفرائض ، من كتاب من لا يحضره الفقيه ، أورد كثيرا من فتاوى يونس والفضل بن شاذن ( 3 ) ، وكيف لنا بمجرد هذا ( 4 ) التخمين ، نسبة الغلط إلى كثير من فحول العلماء ؟ ! كالسيد ، والشيخ ، والمحقق ، والعلامة ، وغيرهم ، مع قطعنا بأن الكتب التي كانت عندهم ليست موجودة في هذا الزمان ، بل هذا من بعض الظن ! الرابع عشر : بين الاجماع والاستصحاب . وحكمه : يعلم مما سبق بأدنى تأمل .
هامش
( 1 ) في ط : زمن الشهيدين . ( 2 ) كلمة ( الغلط ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ . ( 3 ) الفقيه : 4 / 267 ، 270 ، 276 ، 286 ، 295 ، 320 . ( 4 ) كلمة ( هذا ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .