تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
- فظاهر الروايات يأباه ، سيما الرواية الخامسة ، فإنها ظاهرة في العبادات مع الامر بالتوقف فيها . والعمل بالروايات الدالة على العمل بالأحدث - في الأحاديث النبوية - قريب ، لما ورد من أن الأحاديث ينسخ بعضها بعضا ( 1 ) . وأما في أخبار الأئمة عليهم السلام بالنسبة إلى مكلفي هذه الاعصار - فمشكل غاية الاشكال . والحادي عشر من أقسام الأدلة : التعارض بين خبر الواحد والاجماع . فإن كان قطعيا : فتقديمه ظاهر . وإن كان ظنيا : فيحتمل تقديم الخبر ، لان النسبة إلى المعصوم عليه السلام فيه أظهر وأصرح ، ويحتمل تقديم الاجماع ، لبعد التقية فيه ، وكونه بمنزلة رواية كثرت رواتها ( 2 ) ، ويحتمل كونه كتعارض الخبرين الواحدين في الحكم ، وقد مر . الثاني عشر : بين خبر الواحد والاستصحاب ، فإن كان أصل الاستصحاب ثابتا بخبر الواحد ، فالظاهر : تقديم الخبر ، وإلا فمحل تأمل . وحكم القياس - على تقدير حجيته - وكذا المفاهيم ، لا يزيد على حكم الاستصحاب فيما ذكرنا . الثالث عشر : بين الاجماعين . والحكم مع الاختلاف في القطعية والظنية : ظاهر ومع التماثل : فحكمه ما مر في تعارض الخبرين من أخبار الآحاد . وتوهم كثير من الأصوليين ، أنه لا يمكن تعارض اجماعين قطعيين . وهو باطل ، لان مرادنا بالاجماع ، هو اتفاق جماعة على حكم ، علم من حالهم وعادتهم أنهم لا يتفقون إلا لما بلغهم من إمامهم عليه السلام . فإذا حصل
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 64 - كتاب فضل العلم / باب اختلاف الحديث / ح 1 ، 2 . ( 2 ) في ط : روايتها .