قابل ، فحدثتك بخلافه ، بأيهما كنت تأخذ ؟ قال : قلت كنت آخذ بالأخير ،
فقال لي : رحمك الله " ( 1 ) .
الخامسة عشرة : ما رواه بإسناد عن : " المعلى بن خنيس ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إذا جاء حديث عن أولكم ، وحديث عن آخركم ،
بأيهما نأخذ ؟ فقال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحي ، فإن بلغكم عن الحي
فخذوا بقوله " الحديث .
وفي حديث آخر : " خذوا بالأحدث " ( 2 ) .
وهذه الروايات الثلاثة دالة على أن الواجب الاخذ بالرواية الأخيرة ، ولا
أعلم أحدا عمل بها غير ابن بابويه في الفقيه في باب ( الرجل يوصي إلى
رجلين ) حيث نقل خبرين مختلفين ، ثم قال : " لو صح الخبران جميعا ، لكان
الواجب الاخذ بقول الأخير ، كما أمر به الصادق عليه السلام ، وذلك أن الاخبار
لها وجوه ومعان ، وكل إمام أعلم بزمانه وأحكامه من غيره من الناس " انتهى ( 3 ) .
السادسة عشرة : ما رواه الكليني أيضا ، في باب الاخذ بالسنة وشواهد
الكتاب ، في الصحيح أو الموثق ، عن : " عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ، ومنهم من لا
نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم : حديث ، فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من
قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به " ( 4 ) .
السابعة عشرة : قال ابن بابويه في كتاب الاعتقادات : " اعتقادنا في
الحديث المفسر أنه يحكم على المجمل ، كما قال الصادق عليه السلام " ( 5 ) وراعى
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 67 - كتاب فضل العلم / باب اختلاف الحديث / ح 8 .
( 2 ) الكافي : 1 / 67 ح 9 من الباب المذكور .
( 3 ) الفقيه : 4 / 203 هامش الحديث 5472 .
( 4 ) الكافي : 1 / 69 - كتاب فضل العلم / باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب / ح 2 .
( 5 ) كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق / باب الاعتقاد في الاخبار المفسرة والمجملة . ط حجري
بلا ترقيم .