تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وفيه - بعد تسليم هذا الاجماع - : أنه يمكن الاطلاع على الأورع والأعلم ، بالآثار والاخبار والتصانيف ونحو ذلك ، وهذا في غاية الظهور . الثالث : أن المجتهد إذا تغير اجتهاده ، وجب العمل باجتهاده الأخير ، ولا يتميز في الميت فتواه الأولى والأخيرة . وفيه : أنه يمكن العلم بتقديم الفتوى وتأخيرها في الميت من كتبه ، وأنه لا يتم إلا في ميت تغيرت فتواه في مسألة واحدة ، واحتمال التغير ينتقض بالحي . الرابع : أن دلائل الفقه لما كانت ظنية ، لم تكن حجيتها إلا باعتبار الظن الحاصل معها ( 1 ) ، وهذا الظن يمتنع بقاؤه بعد الموت ، فيبقى الحكم خاليا عن السند ، فيخرج عن كونه معتبرا شرعا . وأورد هذا الوجه الفاضل المدقق مير محمد باقر الداماد ، في كتابه شارع النجاة ( 2 ) ، بتغيير ما ، وزاد : أنه بعد موته يمكن ظهور ( 3 ) خطأ ظنه ، فلا يمكن القول بأصالة لزوم اتباع ظنه كما في حال الحياة ( 4 ) ، إذ بقاء الموضوع معتبر في الاستصحاب . والجواب : - بعد تسليم زوال الاعتقادات والعلوم القائمة بالنفس الناطقة بعد الموت - منع خلو الحكم عن السند ، وهل هذا إلا عين ( 5 ) المتنازع فيه ؟ ! فإنا نقول : إذا حصل للمجتهد العلم أو الظن بالحكم الشرعي ، من دليل اقترن به علمه أو ظنه ، فلم لا يجوز العمل بذلك الحكم - الذي أفتى به
هامش
( 1 ) في ط : بها . ( 2 ) شارع النجاة ( فارسي ) : 10 - 11 . ( 3 ) كلمة ( ظهور ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ . ( 4 ) في ط : حياته . ( 5 ) في أوط ، غير . وهو خطأ ، لان مراد المصنف ان الاستدلال المذكور مصادرة إذ انه عين المدعى .