تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عليه أهل البيت عليهم السلام ، وهم الأئمة المعصومون صلوات الله عليهم ، وما صح نقله عنهم ، بالطريق الذي له إلى الشيخ الطوسي ، ومن الشيخ الطوسي إلى الأئمة عليهم السلام ، بالطرق الصحيحة التي لا شك فيها ولا ريب ، لان والدي لما ذكرنا له أن الميت لا قول له ، فقال : إني قد أثبت لكم ما اتفقت عليه الأئمة عليهم السلام ، فلا يحتاج إلى تقليد أحد بعد معرفة ( واجب الاعتقاد ) ( 1 ) ومن عدل عنه إلى غيره ، فقد عدل عن يقين إلى ظن ، وعن قول معصوم إلى قول مجتهد ، فأيها المؤمنون تمسكوا واعتمدوا عليه " انتهى كلامه . احتج المحقق الشيخ علي ، في حواشي كتاب الجهاد من الشرائع ( 2 ) ، على المنع بوجوه : الأول : أن المجتهد إذا مات سقط اعتبار قوله ، ولهذا ينعقد الاجماع على خلافه . وضعف هذا الوجه ظاهر ، لأنه - بعد عدم صحته على أصولنا - ينتقض بمعروف النسب ، مع أنهم اعتبروا شهادة الميت في الجرح والتعديل ، وهو يستلزم الاعتداد بقوله في عدد الكبائر ، فتأمل . الثاني : أنه لو جاز العمل بقول الفقيه بعد موته ، لامتنع في زماننا ، للاجماع على وجوب تقليد الأعلم والأورع من المجتهدين ، والوقوف على الأعلم والأورع بالنسبة إلى الاعصار السابقة في هذا العصر غير ممكن .
هامش
( 1 ) هو من مصنفات العلامة قدس سره في أصول الدين . انظر : الذريعة : 25 / 4 . ( 2 ) حاشية المحقق الكركي على شرائع الاسلام / ص 635 - 638 من مخطوطة محفوظة برقم 1964 في مكتبة المدرسة الفيضية بقم - إيران والصفحة قبل الأخيرة من مخطوطة أخرى محفوظة برقم 1418 في المكتبة المذكورة . ( بتصرف ) . وقد ذكر المحقق الكركي ذلك في كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تعقيبا على قول المحقق الحلي في الشرائع : " ولا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود ولا للحكم بين الناس إلا عارف بالأحكام مطلع على مآخذها . . . " شرائع الاسلام : 1 / 344 .