تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مع : أنه روى الكشي - في ترجمة يونس بن عبد الرحمن - بسنده : " عن الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي خلف ، قال : كنت مريضا ، فدخل علي أبو جعفر عليه السلام يعودني في مرضي ، فإذا عند رأسي كتاب ( يوم وليلة ) فجعل يتصفحه ورقة ورقة ، حتى أتى عليه من أوله إلى آخره ، وجعل يقول : رحم الله يونس ، رحم الله يونس ، رحم الله يونس " ( 1 ) . والظاهر : أن الكتاب كان كتاب الفتوى ، فحصل تقرير الإمام عليه السلام على تقليد يونس بعد موته . وأيضا : روى بسنده " عن داود بن القاسم : أن أبا جعفر الجعفي ، قال : أدخلت كتاب ( يوم وليلة ) الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن ، على أبي الحسن العسكري عليه السلام ، فنظر فيه ، وتصفحه كله ، ثم قال : : هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحق كله " ( 2 ) فلو لم يجز العمل بقول الميت ، لأنكر عليه السلام العمل به قبل عرضه عليه . وأيضا : ابن بابويه صرح بجواز العمل بما في : من لا يحضره الفقيه ، مع أنه كثيرا ما ينقل فتاوى أبيه ، وهو صريح في تجويزه العمل بفتاوى أبيه بعد موته ، وإنكاره مكابرة . نعم ، الوجه الأخير - وهو لزوم الحرج - يدل على جاوز التقليد . وكذا : ما ورد من الاخبار ، من رجوع الناس بأمر الأئمة عليهم السلام إلى : محمد بن مسلم ، ويونس بن عبد الرحمن ، والفضل بن شاذان ، وأمثالهم - في أحكامهم ، والامر بأخذ معالم الدين عنهم ، على ما ذكره الكشي في ترجمتهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 484 الترجمة : 913 . ( 2 ) رجال الكشي : 484 الترجمة 915 . ( 3 ) رجال الكشي : 161 الترجمة : 273 ، وص 483 الترجمة : 910 ، وص 542 الترجمة : 1027 .