يمنع الحكم بشهادته ، بخلاف فسقه .
والثاني : لا يجوز مطلقا ، لفوات أهليته بالموت ، وهذا هو المشهور بين
أصحابنا ( 1 ) ، خصوصا المتأخرين منهم ، بل لا نعلم قائلا بخلافه ممن يعتد
بقوله .
والثالث : المنع منه مع وجود الحي ، لا مع عدمه " ( 2 ) .
ونقل الشهيد الأول في الذكرى ( 3 ) القول بجواز تقليد الميت ، ولم يصرح
باسم قائله .
ونقل المحقق الشيخ علي ، في حواشي الشرائع ( 4 ) ، عن الشيخ السعيد
فخر الدين ، عن والده العلامة : جواز ( 5 ) تقليد الميت إذا خلا العصر عن
المجتهد الحي ، واستبعده ، وحمل كلامه على الاستعانة بكتب المتقدمين في
معرفة صور المسائل والاحكام مع انتفاء المرجع .
وقال فخر المحققين - في كتاب إرشاد المسترشدين وهداية الطالبين ( 6 ) ،
على ما نقل عنه أنه قال - : في وجه الاقتصار على الأصول الكلامية :
" واقتصرت على هذه الأصول ، ولم أذكر العبادات السمعية ، لان والدي - جمال
الدين الحسن بن يوسف [ بن ] ( 7 ) المطهر قدس الله سرهم ( 8 ) - ذكر ما أجمع
هامش
( 1 ) وذهب إليه بعض العامة أيضا كالفخر الرازي في المحصول : 2 / 526 .
( 2 ) منية المريد : 167 . باختصار .
( 3 ) الذكرى : 3 ، المقدمة ، الإشارة الخامسة .
( 4 ) حاشية المحقق الشيخ علي الكركي على الشرائع ، الصفحة الأخيرة من مخطوطة محفوظة برقم
1418 في مكتبة المدرسة الفيضية بقم - إيران والصفحة 639 من مخطوطة أخرى محفوظة
برقم 1964 في المكتبة المذكورة .
( 5 ) كلمة ( جواز ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 6 ) ارشاد المسترشدين وهداية الطالبين ، الخاتمة ، الصفحة الأخيرة من مخطوطة محفوظة برقم 454
في مكتبة آية الله المرعشي النجفي العامة بقم - إيران .
( 7 ) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر قد خلت منها النسخ .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : ذكره .