تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والجواب من وجوه : الأول : مع عموم النهي عن التقليد واتباع الظن ، بل هو مختص بالأصول . الثاني : أن المسوغ لجواز تقليد الحي ، ليس إلا الوجه الأخير من الوجهين اللذين ذكرهما ، وكيف يمكن دعوى الاجماع مع مخالفة كثير من الأصحاب ؟ ! ونقد نسب المنع من التقليد مطلقا ، الشهيد في الذكرى ( 1 ) إلى قدماء أصحابنا وفقهاء حلب . وكلام الكليني في أول الكافي ( 2 ) ، ظاهر في منع التقليد مطلقا ، حيث جعل التكليف منوطا بالعلم واليقين ، ونهى عن التقليد والاستحسان . وصرح ابن [ زهرة في كتاب غنية النزوع ] ( 3 ) بعينية الاجتهاد ، وعدم جواز التقليد ، وجعل فائدة رجوع العامي إلى العلماء الاطلاع على مواضع الاجماع ليعمل به ( 4 ) . وأيضا : العلم بدخول قول المعصوم أو تقريره في مثل هذه المسائل الأصولية ، التي علم عدم الكلام عنها في عصر المعصوم - غير ممكن الحصول ، فإن هذه المسائل غير مذكورة في كتب قدمائنا ، بل غير مذكورة إلا في كتب العلامة ومن تأخر عنه ، فكيف يمكن العلم بالاجماع الذي يكون حجة عندنا ؟ !
هامش
( 1 ) الذكرى : 2 / المقدمة / الإشارة الثانية . لكن فيه : بعض قدماء الامامية . ( 2 ) الكافي : 1 / 8 - المقدمة . ( 3 ) في النسخ : وصرح ابن حمزة في كتاب غنية ( عتبة - ط ) الدروع . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) غنية النزوع : 485 - 486 ( تسلسل الجوامع الفقهية ) .