تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقد يستدل الخصم ( 1 ) أيضا : بأن مصنفي الكتب الأربعة ، مصرحون بجواز العمل بالأحاديث ، من غير توقف على ملكه أو غيرها ، سوى فهم الحديث ، فيكون الاجتهاد باطلا . أما الأول : فلان أبا جعفر ابن بابويه ، صرح - في أول كتاب من لا يحضره الفقيه - : بأن وضع هذا الكتاب ، إنما هو لان يرجع إليه ويعمل بما فيه من لم يكن الفقيه عنده ( 2 ) . وهو صريح في أن المقلد - الذي عليه الاستفتاء ، على تقدير حضور الفقيه والمجتهد عنده - عليه العمل بأخبار هذا الكتاب عند عدم حضور الفقيه ( 3 ) . وكذا ثقة الاسلام ، صرح في أول الكافي بأنه : " كتاب يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به " ( 4 ) . وهذا ظاهر في جواز رجوع كل متعلم ومريد لعلم الدين إلى هذا الكتاب ، من غير توقف على شرط . وكذا رئيس الطائفة ، ذكر في أول الاستبصار ( 5 ) : " أن تهذيبه : كتاب يصلح أن يكون مذخورا يلجأ ( 6 ) إليه المبتدي في تفقهه ، والمنتهي في تذكره ، والمتوسط في تبحره " . وقال في أول التهذيب ( 7 ) أيضا : " لما فيه - أي : في الكتاب المذكور - من
هامش
( 1 ) في أوط : للخصم . ( 2 ) الفقيه : 1 / 2 . ( 3 ) قوله " والمجتهد عنده عليه العمل باخبار هذا الكتاب عند عدم حضور الفقيه " ساقط من الأصل ، وقد أثبتناه من سائر النسخ . ( 4 ) الكافي : 1 / 8 . ( 5 ) الاستبصار : 1 / 2 . ( 6 ) في ط : يرجع . ( 7 ) التهذيب : 1 / 3 .