والثاني أقسام :
الأول : مفهوم الصفة ، نحو قوله ( 1 ) : " في الغنم السائمة زكاة " ( 2 )
ومفهومه : نفي الزكاة عن المعلوفة .
الثاني : مفهوم الشرط ، نحو : " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " ( 3 )
مفهومه : نجاسة الماء القليل .
الثالث : مفهوم الغاية ، مثل : * ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره ) * ( 4 ) مفهومه : أنها إذا نكحت زوجا غيره تحل .
الرابع : مفهوم العدد الخاص ، مثل : * ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 5 )
مفهومه : عدم وجوب الزائد على الثمانين .
الخامس : مفهوم الحصر ، مثل : ( المنطلق زيد ) مفهومه : نفي الانطلاق
عن غيره .
وعد بعضهم مفهوم الاستثناء ، ومفهوم ( إنما ) .
والحق : أن دلالتهما على ما يفهم منهما - من المنطوق ، على تقدير ثبوت أن
( إنما ) بمعنى : ( ما ) و ( إلا ) .
وعلى تقدير كونه بمعنى : ( إن ) التأكيدية و ( ما ) الزائدة ، فلا مفهوم له
أصلا ، وذلك لان المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق ، أي : يكون حكما
للمذكور ، وحالا من أحواله ، سواء ذكر ذلك الحكم ونطق به أو لا ، والمفهوم
بخلافه ، ولا يخفى أنا إذا قلنا : ( ما جاء القوم إلا زيد ) فنفي الجيأة ( 6 ) عما عدا
هامش
( 1 ) كلمة ( قوله ) : إضافة من ب .
( 2 ) مثل به السيد في الذريعة : 1 / 399 ، والغزالي في المستصفى : 2 / 191 ، وغيرهما .
( 3 ) غوالي اللآلي : 1 / 76 و 612 .
( 4 ) البقرة / 230 .
( 5 ) النور / 4 .
( 6 ) في أوط : المجيأة .