تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الاستدلال في الكتب الفقهية عليه ، وهذا هو مراد المحقق في المعتبر ( 1 ) ، حيث حكم بحجية تنقيح المناط القطعي ، كما إذا قيل له عليه السلام : صليت مع النجاسة ؟ فيقول عليه السلام : أعد صلاتك ، فإنه يعلم منه ، أن علة الإعادة هي النجاسة في البدن أو الثوب ، ولا مدخلية لخصوص المصلي ، أو الصلاة . الثالث : ما لم يقصد عرفا من الكلام ، ولكن يلزم المقصود ، نحو قوله تعالى : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 2 ) مع قوله تعالى : * ( وفصاله في عامين ) * ( 3 ) علم منهما أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فإن المقصود ( 4 ) في الأولى بيان حق الوالدة وتعبها ، وفي الثانية بيان مدة الفصال ، فلزم منهما : العلم بأقل مدة الحمل ، ويسمى بدلالة الإشارة ، وحجيته ظاهرة إذا كان اللازم قطعيا . والرابع : المفهوم . وينقسم إلى موافقة ومخالفة ، لان حكم غير المذكور : إما موافق لحكم المذكور نفيا وإثباتا ، أو لا ، والأول الأول ، والثاني الثاني . والأول : يسمى بفحوى الخطاب ، ولحن الخطاب ، وضرب له أمثلة . منها : قوله تعالى : * ( فلا تقل لهما أف ، ولا تنهرهما ) * ( 5 ) فإنه يعلم من حال التأفيف - وهو محل النطق - حال الضرب ، وهو غير محل النطق ، وهما متفقان في الحرمة . ومنها : قوله تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * ( 6 ) . ومنها : قوله تعالى : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يوده إليك
هامش
( 1 ) نص المحقق الحلي على هذا في : معارج الأصول : 185 . ( 2 ) الأحقاف / 15 . ( 3 ) لقمان / 14 . ( 4 ) في ب وط : المراد . ( 5 ) الاسراء / 23 . ( 6 ) الزلزلة / 7 ، 8 .