الاستدلال في الكتب الفقهية عليه ، وهذا هو مراد المحقق في المعتبر ( 1 ) ، حيث
حكم بحجية تنقيح المناط القطعي ، كما إذا قيل له عليه السلام : صليت مع
النجاسة ؟ فيقول عليه السلام : أعد صلاتك ، فإنه يعلم منه ، أن علة الإعادة
هي النجاسة في البدن أو الثوب ، ولا مدخلية لخصوص المصلي ، أو الصلاة .
الثالث : ما لم يقصد عرفا من الكلام ، ولكن يلزم المقصود ، نحو قوله
تعالى : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 2 ) مع قوله تعالى : * ( وفصاله في
عامين ) * ( 3 ) علم منهما أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فإن المقصود ( 4 ) في الأولى
بيان حق الوالدة وتعبها ، وفي الثانية بيان مدة الفصال ، فلزم منهما : العلم بأقل
مدة الحمل ، ويسمى بدلالة الإشارة ، وحجيته ظاهرة إذا كان اللازم قطعيا .
والرابع : المفهوم .
وينقسم إلى موافقة ومخالفة ، لان حكم غير المذكور : إما موافق لحكم
المذكور نفيا وإثباتا ، أو لا ، والأول الأول ، والثاني الثاني .
والأول : يسمى بفحوى الخطاب ، ولحن الخطاب ، وضرب له أمثلة .
منها : قوله تعالى : * ( فلا تقل لهما أف ، ولا تنهرهما ) * ( 5 ) فإنه يعلم من
حال التأفيف - وهو محل النطق - حال الضرب ، وهو غير محل النطق ، وهما
متفقان في الحرمة .
ومنها : قوله تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال
ذرة شرا يره ) * ( 6 ) .
ومنها : قوله تعالى : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يوده إليك
هامش
( 1 ) نص المحقق الحلي على هذا في : معارج الأصول : 185 .
( 2 ) الأحقاف / 15 .
( 3 ) لقمان / 14 .
( 4 ) في ب وط : المراد .
( 5 ) الاسراء / 23 .
( 6 ) الزلزلة / 7 ، 8 .