زيد من القوم ، مما نطق به ، وكذا : ( ما جاء إلا زيد ) ، لان المقدر كالمذكور .
السادس : مفهوم الزمان والمكان ، مثل : ( أفعله ( 1 ) في هذا اليوم ) أو : ( في
هذا المكان ) ومفهومه : نفي الفعل في غير ذلك الزمان والمكان .
وقد وقع الخلاف في حجية المفهوم بأقسامه ( 2 ) :
فالسيد المرتضى ( 3 ) ، وجماعة من العامة أيضا ( 4 ) : أنكروا حجية جميع
أقسامه .
والشيخ الطوسي رحمه الله : قال بحجية مفهوم الصفة ( 5 ) ، ومال إليه
الشهيد ( 6 ) ، وبه قال أكثر العامة ( 7 ) .
والظاهر : أن قال بمفهومه الصفة ، يعترف بحجية : مفهوم الشرط ،
والغاية ، والزمان ، والمكان ، لان الأولين أولى منه ، والأخيرين في معناه .
ومختار المرتضى رحمه الله قوي .
ولما كان حجية مفهوم الغاية أقوى من باقي الأقسام ، فنحن نتكلم فيه
ويظهر منه حال البواقي ، من غير تأمل ، فنقول :
هامش
( 1 ) في ب : فعله : وفي ط : افعل .
( 2 ) كذا في أوب ، وفي الأصل وط : باقسام .
( 3 ) الذريعة : 1 / 392 .
( 4 ) فقد أنكره أبو حنيفة ، كما في المنخول : 209 ، وهو مذهب الأحناف والقاضي أبي بكر وأبي
العباس بن سريج والقفال الشاشي والغزالي ، كما في الأبهاج : 1 / 371 ، وقوم من المتكلمين ،
كما في التبصرة : 218 ، والآمدي ، كما في التمهيد : 245 ، 253 .
( 5 ) لم نجد في العدة ما يدل على صحة هذه النسبة ، بل قال الشيخ بعد نقله كلاما مبسوطا للسيد
المرتضى في الاستدلال على عدم حجية الوصف - قال : ولي في هذه المسألة نظر . عدة
الأصول 2 / 25 .
( 6 ) الذكرى : 5 / المقدمة / الإشارة السادسة / الأصل الرابع / القسم الثاني / قوله خامسا .
( 7 ) فقد ذهب إلى ذلك الشافعي والجمهور ، كما في التمهيد : 245 ، 253 ، وأبو الحسن وأبو
عبيدة معمر بن المثنى ، وجمع كثير من الفقهاء والمتكلمين ، كما في الأبهاج 1 / 371 ، والشيرازي
في التبصرة : 218 .