أن النهي عن الشئ هل يقتضي الامر بضده ؟ أو لا ؟
وهل استحباب الشئ يقتضي كراهة ضده وبالعكس ؟ أو لا ؟
والثالث : المنطوق غير الصحيح .
وهو ما لم يوضع له اللفظ ، بل يكون مما يلزم لما وضع له اللفظ ، وهو
أقسام :
الأول : ما يتوقف صدق المعنى ، أو صحته عليه ، ويسمى بدلالة
الاقتضاء .
فالصدوق : نحو : " رفع عن أمتي : الخطأ ، والنسيان " ( 1 ) فإن صدقه
يتوقف على تقدير المؤاخذة ، لوقوعهما من ( 2 ) غير المعصوم عليه السلام .
والصحة : نحو * ( واسأل القرية ) * ( 3 ) .
وحجية هذا القسم ظاهرة ، إذا كان الموقوف عليه مقطوعا به .
الثاني : ما يقترن بحكم على وجه ، يفهم منه أنه علة لذلك الحكم ،
فيلزمه ( 4 ) جريان هذا الحكم في غير هذا المورد ، مما اقترنت به ، ويسمى بدلالة
التنبيه والايماء ، نحو قوله عليه السلام : " أعتق رقبة " حين قال له الأعرابي :
واقعت أهلي في شهر رمضان ( 5 ) ، فإنه يفهم ( 6 ) منه أن علة وجوب العتق هي
المواقعة ، فيجب في كل موضع تحققت .
وهو حجة إذا علم العلية ، وعدم مدخلية خصوص الواقعة ( 7 ) ، فإن مدار
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 462 - كتاب الايمان والكفر / باب ما رفع عن الأمة ح 2 ، الفقيه : 1 / 59 ح
132 ( لكن فيهما : وضع . بدل : رفع ) الخصال : 2 / 417 - باب التسعة .
( 2 ) في أوط : عن .
( 3 ) يوسف / 82 .
( 4 ) في ط : فيلزم .
( 5 ) الفقيه : 2 / 115 ح 1885 .
( 6 ) في أوط : يعلم .
( 7 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : المواقعة .