تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أن النهي عن الشئ هل يقتضي الامر بضده ؟ أو لا ؟ وهل استحباب الشئ يقتضي كراهة ضده وبالعكس ؟ أو لا ؟ والثالث : المنطوق غير الصحيح . وهو ما لم يوضع له اللفظ ، بل يكون مما يلزم لما وضع له اللفظ ، وهو أقسام : الأول : ما يتوقف صدق المعنى ، أو صحته عليه ، ويسمى بدلالة الاقتضاء . فالصدوق : نحو : " رفع عن أمتي : الخطأ ، والنسيان " ( 1 ) فإن صدقه يتوقف على تقدير المؤاخذة ، لوقوعهما من ( 2 ) غير المعصوم عليه السلام . والصحة : نحو * ( واسأل القرية ) * ( 3 ) . وحجية هذا القسم ظاهرة ، إذا كان الموقوف عليه مقطوعا به . الثاني : ما يقترن بحكم على وجه ، يفهم منه أنه علة لذلك الحكم ، فيلزمه ( 4 ) جريان هذا الحكم في غير هذا المورد ، مما اقترنت به ، ويسمى بدلالة التنبيه والايماء ، نحو قوله عليه السلام : " أعتق رقبة " حين قال له الأعرابي : واقعت أهلي في شهر رمضان ( 5 ) ، فإنه يفهم ( 6 ) منه أن علة وجوب العتق هي المواقعة ، فيجب في كل موضع تحققت . وهو حجة إذا علم العلية ، وعدم مدخلية خصوص الواقعة ( 7 ) ، فإن مدار
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 462 - كتاب الايمان والكفر / باب ما رفع عن الأمة ح 2 ، الفقيه : 1 / 59 ح 132 ( لكن فيهما : وضع . بدل : رفع ) الخصال : 2 / 417 - باب التسعة . ( 2 ) في أوط : عن . ( 3 ) يوسف / 82 . ( 4 ) في ط : فيلزم . ( 5 ) الفقيه : 2 / 115 ح 1885 . ( 6 ) في أوط : يعلم . ( 7 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : المواقعة .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 228 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني