وفي باب النهي عن القول بغير علم ، بسنده : " عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : أنهاك عن خصلتين ، فيهما هلاك الرجال : أنهاك أن تدين الله
بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم " ( 1 ) .
وفي الصحيح : " عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال لي أبو عبد الله
عليه السلام : إياك وخصلتين ، ففيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي الناس
برأيك ، أو تدين بما لا تعلم " ( 2 ) .
وبمضمونهما روايات أخر ، مذكورة في هذا الباب والذي بعده .
أو يكون الحكم حينئذ العمل بالاحتياط ؟ !
لما رواه الشيخ في التهذيب عن " علي بن السندي ، عن صفوان ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن رجلين أصابا
صيدا ، وهما محرمان ، الجزاء بينهما ؟ أم على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال : لا ،
بل عليهما جميعا ، ويجزي عن كل واحد منهما الصيد ، فقلت ، إن بعض
أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ؟ فقال : إذا أصبتم مثل هذا فلم
تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا " ( 3 ) .
والامر بالاحتياط يدل على عدم جواز العمل بالبراءة الأصلية ، وإلا
لقال : فعليكم ( 4 ) بالبراءة الأصلية .
وروى أيضا ، في بحث المواقيت " عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن
سليمان بن داود ، عن عبد الله بن وضاح ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه
السلام : يتوارى القرص ، ويقبل الليل ، ثم يزيد الليل ارتفاعا ، وتستتر عنا
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 42 - كتاب فضل العلم / باب النهي عن القول بغير علم / ح 1 . كذا الحديث
في الكافي . وفي النسخ : هلك بدل : هلاك .
( 2 ) الكافي : 1 / 42 ح 2 من الباب المذكور .
( 3 ) التهذيب : 5 / 466 ح 1631 .
( 4 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : عليكم .