تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
حضورهم والتمكن من سؤالهم ، بمنزلة العمل بالأصل في هذا الزمان من دون التفحص والتفتيش عن النص : هل هو متحقق ، أم لا ؟ وهو غير جائز بالاجماع . وعن الرواية الثانية : أولا : بمثل الأول عن الأولى ، فإن اشتغال الذمة بالصلاة معلوم ، ولا يحصل يقين البراءة إلا بالتأخير حتى تذهب الحمرة . وثانيا : بأن الظاهر من قوله عليه السلام : " أرى لك إلى آخره " الاستحباب ، لا الوجوب ، وحينئذ يكون دالا على حصول البراءة بالتقديم أيضا . وعن الرواية الثالثة : - بعد الاغماض عن سندها - : فأولا : بأنه ليس من قبيل ما نحن فيه ، لأنه منصوص ، ولكن ورد فيه نصان متعارضان ( 1 ) ، فإلحاق غير المنصوص ، به - قياس ، كما مر . وثانيا : بأنه معارض للاخبار ( 2 ) الدالة على التخيير ، وجواز العمل بكل من الخبرين . وثالثا : بأنه معارض للاخبار ( 3 ) الدالة على التوقف ، لان التوقف عبارة عن : ترك الامر المحتمل للحرمة وحكم آخر من الأحكام الخمسة ، والاحتياط : عبارة عن ارتكاب الامر المحتمل للوجوب وحكم آخر ما عدا التحريم ، كما هو ظاهر موارد التوقف والاحتياط ، ومن توهم أن التوقف هو الاحتياط فقد سها وغفل . ورابعا : باحتمال أن يكون المراد بالأخذ ب‍ " ما فيه الحائطة ( 4 ) لدينك " الاخذ بما وافق كتاب الله ، وترك ما خالف كتاب الله ، إذ ليس هذا الوجه من
هامش
( 1 ) في ط : بأنه ليس مما نحن فيه ، لأنها ورد فيما ورد فيه نصان متعارضان . ( 2 ) ( 3 ) في ط ، وب : بالاخبار . ( 4 ) كذا في أوب ، وفي الأصل وط : الحائط .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 192 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني