تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أحدهما ( 1 ) بعينه لو صح ، يستلزم وجوب الاجتناب من الآخر . وكذا في الثوبين المشتبه طاهرهما ، بنجسهما ، والزوجة المشتبهة بالأجنبية ، والحلال المشتبه بالحرام المحصور ، ونحو ذلك . وكذا أصالة العدم ، كأن يقال : الأصل عدم نجاسة هذا الماء ، وهذا الثوب ، فلا يجب الاجتناب عنه ، لا إذا كان شاغلا للذمة ، كأن يقال في الماء الملاقي للنجاسة المشكوك في كريته : الأصل عدم بلوغه كرا فيجب الاجتناب عنه . وكذا في أصالة عدم تقدم الحادث ، فيصح أن يقال في الماء الذي وجد فيه نجاسة بعد الاستعمال ، ولم يعلم هل وقعت النجاسة قبل الاستعمال ؟ أو بعده ؟ - : الأصل عدم تقدم النجاسة ، فلا يجب غسل ما لاقى ذلك الماء قبل رؤية النجاسة ، ولا يصح إذا كان شاغلا للذمة ، كما إذا استعملنا ماءا ، ثم ظهر أن ذلك ( 2 ) الماء كان قبل ذلك الوقت ( 3 ) نجسا ، ثم طهر بإلقاء كر عليه دفعة ولم يعلم أن الاستعمال هل كان قبل التطهير ؟ أو بعده ؟ فلا يصح أن يقال : الأصل عدم تقدم تطهيره ، فيجب ( 4 ) إعادة غسل ما لاقى ذلك الماء في ذلك الاستعمال ، لأنه إثبات حكم بلا دليل ، فإن حجية الأصل في النفي باعتبار قبح تكليف الغافل ، ووجوب إعلام المكلف بالتكليف ، فلذا يحكم ببراءة الذمة عند عدم الدليل ، فلو ثبت حكم شرعي بالأصل ، يلزم إثبات حكم من غير دليل ، وهو باطل إجماعا . فإن قلت : لم لا يكون اللازم ( 5 ) فيما لم يدل عليه دليل التوقف ؟ ! .
هامش
( 1 ) في ط : في أحديهما . ( 2 ) في أوط : لان ذلك . ( 3 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : في وقت . ( 4 ) زاد في أفي هذا المواضع كلمة : عليه . ( 5 ) في أ : الامر .