لما روى الشيخ السعيد ، قطب الدين الراوندي : " عن ابن بابويه ، قال :
أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا سعد ( 1 ) بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد
بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الوقوف
عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل
صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه " ( 2 ) .
وفي الكافي ، في باب اختلاف الحديث ، في الموثق : " عن سماعة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه
في أمر ، كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟
قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه " .
وفي رواية أخرى : " بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك " ( 3 ) .
وفي آخر حديث عمر بن حنظلة ، عن الصادق عليه السلام : " قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن
ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات
وهلك من حيث لا يعلم " .
وفي آخره أيضا ، بعد بيان وجوه الترجيح في الخبرين المختلفين ، قال :
" إذا كان كذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من
الاقتحام في الهلكات " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في أوط : سعيد .
( 2 ) نقل الحر العاملي أيضا هذا الحديث عن الراوندي من رسالة له ، قال عنها أنه " ألفها في أحوال
أحاديث أصحابنا واثبات صحتها " انظر هذا الحديث في الوسائل : 18 / 86 - كتاب القضاء
/ باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة / ح 35 . ولم نوفق للعثور على نسخة من هذه
الرسالة .
( 3 ) الكافي 1 / 66 - كتاب فضل العلم / باب اختلاف الحديث / ح 7 .
( 4 ) الكافي : 1 / 68 - كتاب فضل العلم / باب اختلاف الحديث ح 10 ، لكن فيه : ذلك . بدل :
كذلك . كما أن فيه ( فأرجه ) ، لكنا ضبطناها كما جاءت في نسخة الوسائل : 18 / 76 .