تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
في الصلاة ، والأغذية ، للاستقذار ، أو للتوصل إلى الفرار " ( 1 ) ، والتعريفات من الشهيد الأول في قواعده ( 2 ) . فالشارع لما أمر بالصلاة مستقبلا ، طاهرا ، ساترا للعورة ( 3 ) ، تحصل هذه الماهية بأي فرد كان ، والبدن متلطخا بأي شئ كان ، وكذا الثوب متلطخا بأي شئ كان ، فإذا خرج ( 4 ) بعض الأشياء ، وهو النجاسات ، بقي الباقي على عدم مانعيته من الصلاة وتتحقق ( 5 ) الصلاة معه ، وهو معنى الطهارة ، فتكون طهارة الأشياء مستفادة من الامر بالصلاة مع الساتر ، ساكتا عما عدى النجاسات ، إذا كانت في البدن أو الثوب . وكذا قولهم : " الأصل في الأشياء الحل " لقوله تعالى : * ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * ( 6 ) فإن ( ما ) ظاهرة في العموم ، وكذا يفهم عموم أنواع الانتفاع أيضا ، فإنه لو كان المراد إباحة انتفاع خاص معين غير معلوم المكلفين ، لم يكن هناك امتنان ، إذ العقل يحكم بوجوب اجتناب ما تساوى فيه احتمال النفع والمضرة . وأيضا : يدل عليه قوله تعالى : * ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله ) * ( 7 ) وقوله تعالى : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا
هامش
( 1 ) دخل به الخمر والعصير ، فإنهما غير مستقذرين ، ولكن الحكم بنجاستهما يزيدهما إبعادا من النفس لأنها مطلوبة بالفرار عنهما ، وبالنجاسة يزداد الفرار . ( منه رحمه الله ) . أقول : هذا من كلام الشهيد أيضا . في أوط : أو التوصل . . . إلى آخره . ( 2 ) القواعد والفوائد : 2 / 85 - قاعدة : 175 . ( 3 ) في ط : العورة . ( 4 ) في أوب وط : اخرج . ( 5 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : تحقق . ( 6 ) البقرة / 29 . ( 7 ) البقرة / 173 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 185 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني