وقال فيه أيضا :
القسمة العقلية منحصرة في أقسام أربعة :
الأول : أن يكون العالم محدث الذات والصفات وهو مذهب المسلمين
وغيرهم من أرباب الملل وبعض قدماء الحكماء .
الثاني : أن يكون قديم الذات والصفات ، وهو قول أرسطو وجماعة من
القدماء ، ومن المتأخرين قول أبي نصر الفارابي والرئيس ، قالوا : السماوات
قديمة بذواتها وصفاتها إلا الحركات والأوضاع فإنها قديمة بنوعها لا بشخصها ،
والعناصر الهيولى منها قديمة بشخصها ، وصورها الجسمية قديمة بنوعها لا
بشخصها ، والصور النوعية قديمة بجنسها لا بنوعها ولا بشخصها . . ( 1 ) .
وقال ( رحمه الله ) في كتاب واجب الاعتقاد :
يجب على المكلف أن يعرف أن الله تعالى موجود ، لأنه أوجد العالم بعد أن
لم يكن ، إذ لو كان قديما لكان إما متحركا أو ساكنا . . والقسمان باطلان . . ( 2 ) .
قول المقداد بن عبد الله السيوري ( رحمه الله ) ( المتوفى 826 )
قال في أنه تعالى متكلم :
المقام الرابع : في قدمه وحدوثه ، فقالت الأشاعرة بقدم المعنى ، والحنابلة
بقدم الحروف ، وقالت المعتزلة بالحدوث ، وهو الحق لوجوه :
الوجه الأول : أنه لو كان قديما لزم تعدد القدماء وهو باطل ، لأن القول
هامش
( 1 ) نهاية المرام في علم الكلام ، عنه بحار الأنوار 54 / 248 .
( 2 ) الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد للمقداد بن عبد الله السيوري : 47 .