بقدم غير الله كفر بالإجماع ، ولهذا كفرت النصارى لإثباتهم قدم الأقنوم . . إلى
آخر كلامه ( رحمه الله ) ( 1 ) .
قول العلامة البياضي ( رحمه الله ) ( المتوفى 877 )
قال : ولابد من قدرته للزوم قدم العالم أو حدوثه تعالى عند فرض
ايجابه . . إلى آخره ( 2 ) .
قول المحقق الدواني ( المتوفى 908 )
قال في أنموذجه : وقد خالف في الحدوث الفلاسفة أهل الملل الثلاث ،
فإن أهلها مجمعون على حدوثه ، بل لم يشذ من الحكم بحدوثه من أهل الملل
مطلقا إلا بعض المجوس ، وأما الفلاسفة فالمشهور أنهم مجمعون على قدمه على
التفصيل الآتي .
ونقل عن أفلاطون القول بحدوثه ، وقد أوله بعضهم بالحدوث الذاتي .
ثم قال : فنقول : ذهب أهل الملل الثلاث إلى أن العالم - ما سوى الله تعالى
وصفاته من الجواهر والأعراض - حادث ، أي كائن بعد أن لم يكن ، بعدية
حقيقية لا بالذات فقط ، بمعنى أنها في حد ذاتها لا يستحق الوجود ، فوجودها
متأخر عن عدمها بحسب الذات - كما تقوله الفلاسفة - ويسمونه : الحدوث
الذاتي ، على ما في تقرير هذا الحدوث على وجه يظهر به تأخر الوجود عن
هامش
( 1 ) شرح الباب الحادي عشر : 30 .
( 2 ) الصراط المستقيم 1 / 20 .