وقال في موضوع آخر منه : إنه إلحاد .
وقال أيضا :
عليه - أي على الحدوث - إجماع جميع الأنبياء والأوصياء ( 1 ) .
قول الملا صدرا ( المتوفى 1050 )
قال في رسالة حدوث العالم :
فمن العقلاء المدققين والفضلاء المناضرين ، من اعترف بالعجز عن هذا
الشأن من إثبات الحدوث للعالم بالبرهان قائلا : العمدة في ذلك الحديث
المشهور والإجماع من المليين ، وأنت تعلم أن الاعتقاد غير اليقين . . ( 2 ) .
وقال : القول بقدم العالم إنما نشأ بعد الفيلسوف الأعظم أرسطو بين جملة
رفضوا طريق الربانيين والأنبياء ، وما سلكوا سبيلهم بالمجاهدة والرياضة
والتصفية وتشبثوا بظواهر أقاويل الفلاسفة المتقدمين من غير بصيرة ولا
مكاشفة ، فأطلقوا القول بقدم العالم .
وهكذا أوساخ الدهرية والطبيعية من حيث لم يقفوا على أسرار الحكمة
والشريعة ، ولم يطلعوا على اتحاد مأخذها واتفاق مغزاهما .
ولشدة رسوخهم فيما اعتقدوا من قدم العالم وزعمهم أن هذا مما يحافظ
على توحيد الصانع وانثلام الكثرة والتغيير على ذاته ، وأن قياساتهم مبتنية على
مقدمات ضرورية هي مبادي البرهان ، لم يبالوا بأن ما اعتقدوا مخالف لما ذهب
هامش
( 1 ) عنه بحار الأنوار 54 / 238 - 239 .
( 2 ) رسالة في حدوث العالم : 9 .