العدم من بحث دقيق أوردناه في حاشية شرح التجريد .
وذهب جمهور الفلاسفة إلى أن العقول والأجرام الفلكية ونفوسها قديمة ،
ومطلق حركاتها وأوضاعها وتخيلاتها أيضا قديمة . . ( 1 ) .
وقال المحقق الدواني في كتاب شرح العقايد العضدية :
المتبادر من الحدوث الوجود بعد أن لم يكن ، بعدية زمانية ، والحدوث
الذاتي مجرد اصطلاح من الفلاسفة .
وقال : والمخالف في هذا الحكم الفلاسفة ، فإن أرسطاطاليس وأتباعه
ذهبوا إلى قدم العقول والنفوس الفلكية ، والأجسام الفلكية بموادها وصورها
الجسمية والنوعية وأشكالها وأضوائها ، والعنصريات بموادها ، ومطلق صورها
الجسيمة لا أشخاصها ، وصورها النوعية ، قيل بجنسها ، فان صور
خصوصيات أنواعها لا يجب أن تكون قديمة ، والظاهر من كلامهم قدمها
بأنواعها .
ثم قال : ونقل عن جالينوس التوقف ، ولذلك لم يعد من الفلاسفة لتوقفه
فيما هو من أصول الحكمة عندهم ( 2 ) .
قول المحقق السيد الداماد ( المتوفى 1041 )
قال في القبسات :
القول بقدم العالم نوع شرك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 54 / 252 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 253 .