بمعنى أن كل حادث مسبوق بمثله إلى ما لا يتناهى .
وإما أن يكون قديم الذات ، محدث الصفات ، وهو مذهب
انكساغورس ، وفيثاغورس ، والسقراط ، والثنوية . . ولهم اختلافات كثيرة لا
تليق بهذا المختصر .
وإما أن يكون محدث الذات ، قديم الصفات ، وذلك مما لم يقل به أحد
لاستحالته ، وتوقف جالينوس في الجميع ( 1 ) .
قول العلامة الحلي ( رحمه الله ) ( المتوفى 726 )
قال في الجواب عن سؤال السيد المهنا : ما يقول سيدنا فيمن يعتقد
التوحيد والعدل والنبوة والإمامة لكنة يقول بقدم العالم ؟ ما يكون حكمه في
الدنيا والآخرة ؟ بين لنا ذلك ، أدام الله سعدك وأهلك ضدك .
قال : من اعتقد قدم العالم فهو كافر بلا خلاف ، لأن الفارق بين المسلم
والكافر ذلك ، وحكمه في الآخرة حكم باقي الكفار بالإجماع ( 2 ) .
وقال السيد المهنا : ما يقول سيدنا في المثبتين القائلين بأن الجواهر
والأعراض ليست بفعل الفاعل ، وأن الجوهر جوهر في العدم كما هو جوهر في
الوجود ؟ فهل يكون هذا الاعتقاد الفاسد الظاهر البطلان موجبا لتكفيرهم ،
وعدم قبول إيمانهم وأفعالهم الصالحة ، وعدم قبول شهادتهم ، وجواز
مناكحتهم ؟ أم لا يكون موجبا لشئ من ذلك وأي شئ يكون حكمهم في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 54 / 248 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية : 88 - 89 .