المقالة على قياسات ظنها حجة وبرهانا ، وصرح القول فيه من كان من تلامذته
مثل الإسكندر الافروديسي ، وثامسطيوس ، وفرفوريوس ، وصنف برقلس
المنتسب إلى أفلاطون في هذه المسألة كتابا أورد فيه هذه الشبهة ( 1 ) .
قول السيد رضي الدين بن طاووس ( رحمه الله ) ( المتوفى 664 )
قال : إن الفلاسفة قالت : إن الهيولى قديمة ، وانها أصل العالم ، وإن الله ليس
له في وجود الهيولى قدرة ولا أثر ، لأنهم ذكروا أنها لا أول لوجودها ، وهي
عندهم مشاركة لله في القدم ، وقالوا : إن الله يصور منها الصور ، فليس له إلا
التصوير فحسب ، وقد بطل قولهم بما ثبت من حدوث العالم وحدوث كل ما
سوى الله تعالى . . ( 2 ) .
قول المحقق الطوسي ( رحمه الله ) ( المتوفى 672 )
قال في كتاب الفصول :
أصل : قد ثبت أن وجود الممكن من غيره ، فحال إيجاده لا يكون
موجودا ، لاستحالة إيجاد الموجود ، فيكون معدوما ، فوجود الممكن مسبوق
بعدمه وهذا الوجود يسمى : حدوثا ، والموجود : محدثا ، فكل ما سوى الواجب
من الموجودات محدث ، واستحالة الحوادث لا إلى أول - كما يقوله الفلسفي - لا
يحتاج إلى بيان طائل بعد ثبوت إمكانها المقتضي لحدوثها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 54 / 239 .
( 2 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : 357 مطبعة الخيام ، قم .