أعطى سليمان لقوله : * ( ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) .
* أقول : يفهم من هذه الرواية ان الله أعطى الولاية التكوينية لسليمان وللنبي
الأعظم ، وانه اختص رسول الله وآله الأطهار ( عليهم السلام ) بالولاية التشريعية ، كما في ذيل
الرواية .
ويؤيد ذلك ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا والله ما فوض الله إلى أحد
من خلقه إلا إلى الرسول والى الأئمة فقال : * ( انا أنزلنا إليك الكتاب لتحكم بين
الناس بما أراك الله ) * وهي جارية في الأوصياء " ( 2 ) .
فهذه صريحة في نفي الولاية التشريعية والتفويض في أمر الدين لأي كان ،
سوى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم التفويض في بعض الأمور الكونية ثابت كما تقدم لغير
أهل البيت ( عليهم السلام ) .
- وفي رواية : سألته عن الإمام فوض الله اليه كما فوض إلى سليمان .
قال ( عليه السلام ) : " نعم " ( 3 ) .
- وعنه أيضا ( عليه السلام ) : " ان الله أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال :
* ( انك لعلى خلق عظيم ) * ، ثم فوض اليه امر الدين والأمة ليسوس عباده . . . " ( 4 ) .
فتفويض امر الدين يشير إلى الولاية التشريعية الآتية ، اما امر الأمة فهو أعم
من الأمور الدينية ، بل لعله إشارة فقط إلى الأمور التي تتعلق بالأمة من ناحية
الكون والكونيات ، سواء منها العطاء والرزق أم غيرها من الأمور التي تقدمت في
القسم الأول من الأدلة .
- وفي رواية أخرى قال ( عليه السلام ) : " ثم فوض اليه فقال : * ( وما اتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * وان نبي الله فوض إلى علي وأئمته فسلمتم وجحد
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 268 باب التفويض إليهم ح 10 .
2 - بحار الأنوار : 25 / 334 ح 11 ، وبصائر الدرجات : 386 ح 12 .
3 - بصائر الدرجات : 387 ح 13 .
4 - أصول الكافي : 266 ح 4 ، وبحار الأنوار : 17 / 4 ح 3 .