والتكوينية ، اما التشريعية فواضح ويأتي تفصيله .
اما التكوينية فلقوله " فوض امر الأشياء اليه " وهذا يشمل كل الأمور
التشريعية والتكوينية .
ولقوله في الرواية الثانية : " فوض امر الأشياء في التصرف " ، وقوله : " لهم
الهداية " وقوله : " هم أبوابه " ، فالتصرف لا يطلق إلا على الأمور الكونية ، والهداية
امر كوني ، وهي التصرف بالميولات الداخلية للانسان ، وكونهم أبوابه إشارة إلى
كونهم الوسائط وسوف يأتي .
هذا ، وسوف يأتي زيادة توضيح في تقريب الاستدلال بهذه الطائفة .
- وعن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : " يا ابن أبي يعفور ان الله أحد متوحد
بالوحدانية متفرد بأمره ، فخلق خلقا فقدرهم لذلك الامر ، فنحن هم يا ابن أبي يعفور ،
فنحن حجج الله في عباده وخزانه على علمه والقائمون بذلك " ( 1 ) .
- وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال تعالى : * ( يلقي الروح من امره على من
يشاء من عباده ) * .
" ولا يعطي هذه الروح إلا من فوض اليه الامر والقدر ، وانا أحيي الموتى
واعلم ما في السماوات والأرض " ( 2 ) .
- وفي موثقة محمد بن عبد الجبار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ان الله خلق محمدا
عبدا فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى اليه ، وفوض اليه الأشياء فقال : * ( ما
آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 3 ) .
وفي رواية عنه ( عليه السلام ) : " وان الله فوض إلى محمد نبيه فقال : * ( ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 193 باب انهم ولاة الأمر ح 5 .
2 - مشارق أنوار اليقين : 161 .
3 - بحار الأنوار : 25 / 331 باب نفي الغلو ح 6 ، وبصائر الدرجات : 378 باب التفويض إلى
الرسول .