وعلى هذا تكون الأدلة الروائية مستفيضة كما ذكر العلامة المجلسي ( 1 ) في
اثبات تفويض الأمور الشرعية إلى رسول الله وآله الأطهار ( عليهم السلام ) وكل ذلك بإذن الله
تعالى ، بعد أن أدب نبيه وآله الأطهار ، فأصبحوا لا يشاؤون الا ما شاء الله .
ولا يلزم من ذلك الغلو ولا شئ من صفات الله بعد أن عرفت في بحث
الولاية التكوينية بما لا مزيد عليه : ان ولايتهم ترجع إلى ولاية الله وانها مظهر
لحكومة الحق تعالى .
فكذلك الولاية التشريعية لهم تكون مظهر التشريعات الله تعالى ، ويجري فيه
أيضا مسألة الاذن الإلهي في التشريع بنحو ما تقدم في الولاية التكوينية .
واما مسألة سعة وحدود هذه الولاية ، فهو ما نصت عليه الروايات المتقدمة
وهو موجود في ألسنتها فلتراجع .
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 348 باب نفي الغلو .