الناس ، فوالله لنحبكم ان تقولوا إذا قلنا وان تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم
وبين الله عز وجل ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا " ( 1 ) .
فقوله : نحن فيما بينكم وبين الله " يشير إلى توسطهم في الفيض والعطاء وهذا في
غير الأمور الشرعية كما سوف يأتي في الطائفة الثالثة .
وعنه ( عليه السلام ) : " إذا رأيت القائم قد أعطى رجلا مائة ألف درهم واعطاء درهما
فلا يكبرن ذلك في صدرك ، فان الامر مفوض اليه " ( 2 ) .
- وعنه أيضا في حديث موثق : " ان الله فوض إلى نبيه امر خلقه لينظر كيف
طاعتهم . . . " ( 3 ) .
* أقول : الروايات كثيرة في اثبات التفويض المطلق لأهل البيت ( عليهم السلام )
فلتراجع ( 4 ) .
* تقريب الاستدلال بروايات التفويض :
مما لا شك فيه أن هذه الطائفة هي أم الطوائف لاشتمالها على لفظة :
" التفويض التكويني والتشريعي " اما التشريعي فخارج عن كلامنا ويأتي
مفصلا .
اما التفويض التكويني فهو المدعى في هذا الباب ، وعليه مدار الأدلة نفيا
واثباتا ، ويأتي شرح معنى التفويض وانه ليس هو تفويض بعرض قدرة وتصرف
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 265 ح 1 - 2 ، والاختصاص : 12 / 330 في أنهم محدثون ، وبحار الأنوار
: 25 335 ح 13 ، والوسائل : 18 / 91 ح 33375 .
2 - الاختصاص : 12 / 332 انهم مفوض إليهم ، وبحار الأنوار : 25 / 336 ح 15 .
3 - بحار الأنوار : 25 / 332 باب نفي الغلو ح 7 ، وبصائر الدرجات : 380 ح 10 .
4 - يراجع بحار الأنوار : 25 / 330 إلى 340 باب نفي الغلو من كتاب الإمامة ، وبصائر الدرجات :
378 إلى 387 باب التفويض إلى الرسول وآله ، وأصول الكافي : 1 / 265 - 441 - 193 : وبحار
الأنوار : 17 / 1 إلى 14 باب وجوب طاعة النبي والتفويض اليه من تاريخ النبي ، والوسائل : 18
/ 50 ح 33218 .