الطائفة الأولى :
ما جاء بلسان التفويض المطلق
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصف الإمام : " فهو الصدق والعدل يطلع على
الغيب ويعطى التصرف على الاطلاق " ( 1 ) .
- وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) فأجريت اختلاف
الشيعة فقال : " يا محمد ان الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا
وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى
طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ،
ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى .
ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ومن تخلف عنها محق ومن
لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد " ( 2 ) .
هذا لفظ الكافي وفي رياض الجنان جاء بلفظ :
" ان الله لم يزل متفردا في الوحدانية ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة ( عليهم السلام )
فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق الأشياء وأشهدهم خلقها وأجرى عليها طاعتهم وجعل
فيهم ما شاء ، وفوض أمر الأشياء إليهم في الحكم والتصرف والارشاد والأمر والنهي
في الخلق لأنهم الولاة ، فلهم الامر والولاية والهداية ، فهم أبوابه ونوابه وحجابه
يحللون ما شاء ويحرمون ما شاء ولا يفعلون إلا ما شاء ، عباد مكرمون لا يسبقونه
بالقول وهم بأمره يعملون . إلى أن يقول : خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم
ومكنونه " ( 3 ) .
وسواء أخذنا باللفظ الأول أم الثاني ، فان الرواية شاملة للولاية التشريعية
هامش
1 - مشارق أنوار اليقين : 115 .
2 - أصول الكافي : 1 / 441 مولد النبي من أبواب التاريخ ح 5 ، وبحار الأنوار : 25 / 340 ح 24 .
3 - بحار الأنوار : 25 / 339 باب نفي الغلو من كتاب الإمامة ح 21 .