الطائفة الثانية :
قدرتهم على ما يريدون وان ارادتهم إرادة الرب تعالى
قال العلامة الحلي : ان إرادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) موافقة لإرادة الله تعالى ، وكراهته
موافقة لكراهته ( 1 ) .
- وعن جابر الجعفي في حديث طويل فيه معاجز كونية قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
" يا جابر ما سترنا عنكم أكثر ما أظهرنا لكم . . . ان الله أقدرنا على ما نريد فلو شئنا ان
نسوق الأرض بأزمتها لسقناها " ( 2 ) .
وقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) بعد كلام طويل قال فيه بعض المخالفين : عجبا
لهؤلاء يدعون مرة ان السماء والأرض وكل شئ يطيعهم ، وان الله لا يردهم عن
شئ من طلباتهم ، ثم يعترفون أخرى بالعجز عن اصلاح حال خواص إخوانهم .
فقال ( عليه السلام ) : " جهلوا والله امر الله وأمر أوليائه معه ، ان المراتب الرفيعة لا تنال
بالتسليم لله جل ثناؤه ، وترك الاقتراح عليه والرضا بما يدبرهم به ، ان أولياء الله
صبروا على المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم فجازاهم الله عز وجل بأن
أوجب لهم نجح جميع طلباتهم ، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلا ما يريده لهم " ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر طويل جاء فيه : " يا سلمان ويا جندب : انا
أحيي وأميت باذن ربي ، وانا عالم بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي ( عليه السلام ) يعلمون
ويفعلون هذا إذا أحبوا وأرادوا ، لأنا كلنا واحد أولنا محمد آخرنا محمد وأوسطنا محمد
وكلنا محمد ، فلا تفرقوا بيننا ، ونحن إذا شئنا شاء الله ، وإذا كرهنا كره الله ، الويل كل
الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيتنا وما أعطانا الله ربنا ، لان من أنكر شيئا مما أعطانا
هامش
1 - الرسالة السعدية : 70 البحث الثامن .
2 - الاختصاص : 12 / 272 الكميت وأبو جعفر ، وبصائر الدرجات : 376 باب انهم أعطوا خزائن
الأرض ح 5 ، وبحار الأنوار : 25 / 372 ح 23 .
3 - بحار الأنوار : 46 / 21 - 22 تاريخ علي بن الحسين ح 1 عن أمالي الصدوق : 453 .