فقال رجل : إنما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مفوضا اليه في الزرع والضرع .
فلوى جعفر الصادق ( عليه السلام ) عنه عنقه مغضبا فقال ( عليه السلام ) :
" في كل شئ والله في كل شئ " ( 1 ) .
- وعن جابر الجعفي في حديث طويل مع الإمام الباقر ( عليه السلام ) جاء فيه : قلت يا
ابن رسول الله ومن المقصر ؟
قال : " الذين قصروا في معرفة الأئمة ، وعن معرفة ما فرض الله عليهم من امره
وروحه " .
قلت : يا سيدي وما معرفة روحه ؟
قال ( عليه السلام ) : " ان يعرف كل من خصه الله تعالى بالروح فقد فوض اليه امره ،
يخلق بإذنه ويحيي بإذنه ، ويعلم الغير بما في الضمائر ، ويعلم ما كان وما يكون إلى يوم
القيامة ، وذلك أن هذا الروح من امر الله فمن خصه الله تعالى بهذا الروح فهو كامل
غير ناقص يفعل ما يشاء بإذن الله ، يسير من المشرق إلى المغرب في لحظة واحدة ،
يعرج به إلى السماء وينزل به إلى الأرض ، ويفعل ما شاء وأراد " ( 2 ) .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حديث طويل بعد قدرته على هز الأرض وخوف
الناس قال لجابر : " اختارنا الله من نور ذاته ، وفوض إلينا امر عباده ، فنحن نفعل باذنه
ما نشاء ، ونحن لا نشاء إلا ما شاء الله ، وإذا أردنا أراد الله ، فمن أنكر من ذلك شيئا ورده
فقد رد على الله " ( 3 ) .
- وعن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( هذا عطاؤنا
فامنن أو امسك بغير حساب ) * قال : " أعطي سليمان ملكا عظيما ، ثم جرت هذه
الآية في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكان له أن يعطي ما شاء ويمنع ما شاء ، وأعطاه أفضل مما
هامش
1 - بصائر الدرجات : 380 باب التفويض إلى الرسول ح 9 ، وبحار الأنوار : 17 / 9 ح 61 باب
وجوب طاعته ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - بحار الأنوار : 26 / 14 - 15 باب نادر في معرفتهم ح 2 ، والهداية الكبرى : 230 باب 6 مع
تفاوت عما في بحار الأنوار .
3 - الهداية الكبرى : 229 - 230 باب 6 .