ومن حال كثير من العلماء وقصصهم يعلم امكان رؤية النبي وأهل بيته ( عليهم السلام )
، وكما ذكر ذلك في محله ( 1 ) .
قال الشيخ المرسي : لو حجب عني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طرفة عين ما عددت
نفسي من المسلمين ( 2 ) .
وبذلك يتضح امكان رؤية آل محمد ( عليهم السلام ) الآن وفي كل مكان ، وتقدم أنهم
أحياء عند ربهم ، يرزقون ، بلحمهم وجسدهم وروحهم .
تنوير وتطوير :
بعد هذه الطائفة من الروايات يتضح امكان تنقل آل محمد ( عليهم السلام ) من مكان إلى
مكان وحضورهم عند كل ميت ، وعند عرض الاعمال على الله ، وفي قبر الميت في
عالم البرزخ .
وهذا يدل ان الإمام حاضر عند كل انسان لا يغيب عنه شخص من
الاشخاص ، لذا ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ان للشمس وجهين وجه يلي أهل
السماء ووجه يلي أهل الأرض ، فالامام مع الخلق كلهم لا يغيب عنهم ولا يحجبون
عنه " ( 3 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق " ( 4 ) .
ويأتي في كتاب العلم أحاديث عامود النور الذي يرى به الإمام العباد
وأعمالهم ، وروايات احاطته بكل شئ وانه لا يعزب عنه مثقال ذرة .
هامش
1 - راجع المواهب اللدنية : 2 / 297 - 301 ، وينابيع المودة : 2 / 551 - 554 ، وكشف الغمة : 1
/ 239 - 383 ، والزام الناصب : / 340 إلى 427 ، ودلائل الإمامة : 273 إلى 288 و 294 إلى
320 معاجز المهدي ومن رآه ، ، وإعلام الورى : 396 - 425 ، وارشاد الساري : 14 / 502 504
كتاب التعبير باب من رأى النبي في المنام . .
2 - المواهب اللدنية : 2 / 300 خصائص النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - مشارق أنوار اليقين : 139 .
4 - كمال الدين : 1 / 221 باب 22 ح 5 ، والانسان الكامل : 87 .