فقال له عمر : يا خليفة رسول الله لم تدعو بالويل والثبور .
قال أبو بكر : هذا رسول الله ومعه علي بن أبي طالب يبشرانني بالنار ومعه
الصحيفة التي تعاهدا عليها في الكعبة وهو يقول ( صلى الله عليه وآله ) :
" لقد وفيت بها وظاهرت على ولي الله فأبشر أنت وصاحبك بالنار في أسفل
السافلين " ( 1 ) .
وعن نخلة بنت عبد الله قالت : رأيت بعد أن قتل زيد بن علي وصلب بثلاثة
أيام فيما يرى النائم كأن نسوة من السماء نزلن عليهن ثياب حسنة حتى أحدقن بجذع
زيد بن علي ، ثم جعلن يندبنه وينحن عليه كما ينوح النساء في المأتم .
قالت : ونظرت إلى امرأة قد أقبلت وعليها ثوب لها أخضر يلمع منه نور
ساطع حتى وقفت قريبا من أولئك النساء ، ثم رفعت رأسها وقالت : " يا زيد قتلوك
يا زيد صلبوك يا زيد سلبوك يا زيد انهم لن تنالهم شفاعة جدك عليه الصلاة
والسلام غدا في يوم القيامة " .
قالت نخلة : فقلت لاحدى النسوة تلك : من هذه المرأة الوسيمة من النساء ؟
فقالوا : هذه فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي ان محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن عند
خروج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم ، وعند المسألة في القبور وأنت هناك تلقنهم ،
وعند العرض على الله وأنت هناك تعرفهم " ( 3 ) .
- هذه جملة من روايات حضور الأئمة ( عليهم السلام ) عند الميت ، وهناك روايات
مستفيضة في هذا الباب عليك بمراجعة مصادرها ( 4 ) .
هامش
1 - ارشاد القلوب : 2 / 392 خبر وفاة أبي بكر ومعاذ .
2 - الفتوح لابن الأعثم : 3 / 295 ذيل خبر زيد بن علي .
3 - بحار الأنوار : 6 / 200 ح 56 .
4 - راجع الكافي : 3 / 128 ح 1 إلى 13 باب ما يعاين المؤمن والكافر ، وبحار الأنوار : 6 / 173
ح 1 إلى 56 باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت من كتاب العدل والمعاد ، وتفسير نور
الثقلين : 2 / 311 - 312 سورة يونس قوله تعالى : لهم البشرى ، وتفسير الميزان : 10 / 99 ،
ومشارق أنوار اليقين : 190 .