في عالم البرزخ ، أم ان رؤية آل محمد تختلف باختلاف حال الأشخاص ؟ وجوه
واحتمالات .
واستدل للأول بما تقدم في حديث : " ويمثل له رسول الله وعلي
وفاطمة ( عليهم السلام ) " ( 1 ) .
واستدل للثاني بالروايات المتقدمة التي تنص على حضور رسول الله وآله .
وللثالث ببعض كلام الفلاسفة ، وللرابع ببعض القصص والمنامات ، وللخامس
أن آل محمد الآن في عالم البرزخ .
والصحيح القول الثاني ثم الأخير ، اما الثاني فللروايات المستفيضة والتي منها
ما يصف شخص الإمام أو النبي وبعض أوصافهما .
والأخير لأن حال الرائي يختلف فيكون عدم رؤية الإمام بجسمه الأصلي لا
لعدم إمكان ذلك ، بل لعدم تأهل الرائي .
ان قيل : يستحيل تعدد بدن الانسان .
قلنا : أما في الدنيا فان للاستحالة وجها إذا لم تكن من باب المعجزة أو
الكرامة .
أما في الآخرة أو عالم البرزخ والقبر فلا دليل على الاستحالة .
أما امكانه فقدرة الله غير عاجزة عنه ، وهو القائل : * ( لقد كنت في غفلة من
هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) * ( 2 ) .
أما الوقوع فالروايات المتقدمة تدل عليه .
* أما صحة مضامين هذه الطائفة ، فقد رويناها من عدة طرق ومن مجموعها
يحصل للانسان استفاضة هذا المضمون خاصة بملاحظة الطوائف الأخرى .
هامش
1 - الأنوار النعمانية : 4 / 212 .
2 - ق : 22 .