قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الاله عن سيئاتي
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات
ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات ( 1 )
وهو في ذلك يشير إلى ما سلف منه حيث كان كيسانيا يقول برجعة ابن
الحنفية ، ثم تاب ورجع إلى القول بالأئمة الاثني عشر ، ففي يوم وفاته وعند خروج
روحه إسود وجهه شيئا فشيئا حتى اسود بأكمله ففرح النواصب الحاضرون ، ثم
ظهرت نقطة بيضاء حتى ابيض وجهه ففرح وضحك وأنشد هذا الشعر .
وعن أسماء بنت عميس قالت : إنا لعند علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد ما ضربه
ابن ملجم إذ شهق شهقة ، ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال : " مرحبا مرحبا الحمد لله
الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الجنة " .
فقيل له : ما ترى ؟ !
قال : " هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخي جعفر وعمي حمزة وأبواب السماء مفتحة
والملائكة ينزلون يسلمون علي ويبشروني .
وهذه فاطمة ( عليها السلام ) قد طاف بها وصائفها من الحور ، وهذه منازلي في الجنة
لمثل هذا فليعمل العاملون " ( 2 ) .
وروي عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) حضور أصحاب الكساء : رسول الله وعلي
وفاطمة والحسن عند استشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ويمثل له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين
وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ( عليهم السلام ) " ( 4 ) .
وعن الفضل بن يسار عن أبي جعفر الباقر وجعفر الصادق ( عليهما السلام ) انهما قالا :
هامش
1 - كشف الغمة : 2 / 39 - 40 مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والبحار : 6 / 192 ح 42 باب ما يعاني
المؤمن والكافر عند الموت .
2 - ربيع الأبرار : 4 / 208 ذيل باب الموت وما يتصل به من ذكر القبر والنعش .
3 - الهداية الكبرى : 206 الباب الخامس ، والأنوار النعمانية : 3 / 255 .
4 - بحار الأنوار : 6 / 196 ح 49 .