" حرام على روح ان تفارق جسدها حتى ترى الخمسة : محمدا وعليا وفاطمة وحسنا
وحسينا " ( 1 ) .
وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أنه لا يموت ميت حتى يشاهده ( عليه السلام )
حاضرا عنده وأنشد للحارث الهمداني :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه واعرفه * بعينه ( 2 ) واسمه وما فعلا [ عملا ] ( 3 )
أقول للنار وهي توقد ( 4 ) لل * - عرض ذريه لا تقربي الرجلا ( 5 )
ذريه لا تقربيه ان له * حبلا بحبل الوصي متصلا
وأنت يا حار ان تمت ترني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا ( 6 )
وروى ابن أعثم رؤية معاوية عند موته لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " ثم رحل
معاوية عن ذلك المكان حتى صار إلى الشام فدخل منزله ، واشتد عليه مرضه وكان
في مرضه يرى أشياء لا تسره ، . . . فكان يشرب الماء الكثير فلا يروى ، وكان ربما
غشي عليه اليوم واليومين ، فإذا أفاق من غشوته ينادي بأعلى صوته : " مالي
ومالك يا بن أبي طالب ان تعاقب فبذنوبي وان تغفر فإنك غفور رحيم " ( 7 ) .
وعن سليم في خبر طويل فيه ندم الخليفة الأول والثاني عند الموت جاء فيه :
هامش
1 - كشف الغمة : 2 / 40 مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
2 - من بحار الأنوار .
3 - من بحار الأنوار .
4 - في بحار الأنوار بنعته .
5 - في بحار الأنوار حين توقف دعيه لا تقتلي .
6 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 299 الخطبة 20 ، ورسائل الشريف المرتضي : 3 / 133
أجوبة مسائل متفرقة ( 32 ) ، وبحار الأنوار : 6 / 179 - 180 ح 7 باب ما يعاني المؤمن عند
الموت ، وبشارة المصطفى : 5 ح 4 .
7 - الفتوح لابن أعثم : 2 / 61 ذكر انصراف معاوية عن مكة وما يلي به في سفره من المرض وخبر
وفاته .