عنده من الزكاة الخمس مأة والستمأة يشتري بها نسمة ويعتقها ، فقال : إذا يظلم
قوما آخرين حقوقهم ، ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة
فيشتريه ويعتقه .
2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ،
عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخر زكاة
ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده
فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال :
نعم لا بأس بذلك ، قلت : فإنه لما أن أعتق وصار حرا أتجر واحترف فأصاب مالا
( كثيرا ) ثم مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء
المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه إنما اشتري بمالهم . ورواه الشيخ
بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله . ورواه البرقي في ( المحاسن )
عن ابن فضال ، عن هارون بن مسلم ، عن ابن بكير مثله . قال المحقق في
( المعتبر ) بعد ما أورد هذه الرواية : القول بها عندي أقول لعدم المعارض وإطباق
المحققين منا على العمل بها .
3 - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
هارون بن مسلم ، عن أيوب بن الحر أخي أديم بن الحر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : فقال :
اشتره وأعتقه ، قلت : فإن هو مات وترك مالا ، قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة
لأنه اشتري بسهمهم . قال : ( وفي حديث ) آخر : بمالهم . أقول : وتقدم
ما يدل على بعض المقصود .
هامش
الفروع ج 1 ص 158 فيه : يدفع ذلك فيه . وليست في طبعيه لفظة كثيرا - يب ج 1 ص 377
فيه : هارون بن مسلم - المحاسن ص 305 فيه : فلم يجد مؤمنا يدفع .
( 3 ) علل الشرايع ص 130 .
تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 و 3 / 12 وب 19 يأتي ما يدل عليه في 1 / 44 .