ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله .
أقول : وتقدم ما يدل على عدم الاشتراط بالعموم والإطلاق ، وتقدم أن أفضل الصدقة
على ذي الرحم الكاشح
18 = باب جواز قضاء الدين عن الأب ونحوه من واجبي
النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة ، وجواز اعطائه إياها
ليتولى القضاء .
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل حلت الزكاة ومات أبوه
وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه
مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ، ولم يقضه
من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا
أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه .
2 - وعن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ،
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل على أبيه دين ولا بيه مؤنة أيعطي
أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : نعم ومن أحق من أبيه ؟ . ورواه ابن إدريس
في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي
هامش
تقدم ما يدل باطلاقه على عدم اشتراط العدالة في ب 1 وغيره من الأبواب الماضية ، ويأتي ما يدل
عليه أيضا في الأبواب اللاحقة . وتقدم ما يدل على أن أفضل الصدقة على ذي رحم في ب 15 ويأتي
في ب 20 من الصدقة .
الباب 18 فيه حديثان :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 156 .
( 2 ) الفروع ج 1 ص 156 - السرائر ص 477 .