كالجسد الواحد ، يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة ، وليكن ما تعطونه إخوانكم
المستبصرين البر وارفعوهم عن الزكاة والصدقات ، ونزهوهم عن أن تصبوا عليهم
أوساخكم ، أيحب أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ثم يصبه على أخيه المؤمن إن
وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلا توسخوا بها إخوانكم المؤمنين ، ولا تقصدوا
أيضا بصدقاتكم وزكاتكم المعاندين لآل محمد المحبين لأعدائهم ، فإن المتصدق
على أعدائنا كالسارق في حرم ربنا عز وجل وحرمي ، قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والمستضعفون من المخالفين الجاهلين لأهم في مخالفتنا مستبصرون ، ولا هم لنا
معاندون ؟ قال : فيعطى الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ، ومن الخبز ما دون
الرغيف ، ثم قال : وكل معروف بعد ذلك وما وقيتم به أعراضكم وضمنتموها عن
ألسنة كلاب الناس كالشعراء والوقاعين في الأعراض تكفونهم فهو محسوب لكم
في الصدقات . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، وما تضمن
منع الشيعة المستبصرين محمول على . الاستحباب مع عدم الضرورة بشرط إعطائهم
من غير الزكاة أو منها ولا يبين لهم أنها زكاة لما مضى ويأتي .
8 = باب ان حد الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة أن لا يملك
مؤنة السنة له ولعياله فعلا أو قوة كذي الحرفة والصنعة
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمأة
إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمأة تجب عليه الزكاة ، قال : زكاته صدقة
على عياله ، ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمأة أنفذها في أقل من
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 3 في 10 و 14 / 10 من الجماعة وهنا في ب 5 وذيله ، ويأتي ما يدل
عليه في ب 16 .
الباب 8 - فيه 11 حديثا :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 158 ليس في طبعيه قوله : أن يأخذ الزكاة .